تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي

17

تنقيح الأصول

ذلك جاز أن يتقدّم على ما يضاف إليه ، أو يقترن به ، أو يتأخّر عنه . ثمّ أورد على ذلك : بأنّ ذلك يقتضي تأثير الحصّة من النار مع اليبوسة المتقدّمة أو المتأخّرة في الجسم . وأجاب : بأنّا لم ندّعِ أنّ مطلق الإضافة توجب خصوصيّة في المضاف يكون بها مقتضياً للمعلول ، بل الإضافة الخاصّة . والحاصل : أنّ الشرط هو مُحصِّص الحصّة ومحصّلها ، وهو الإضافة ، والمؤثّر هو الحصّة « 1 » . انتهى ملخّصه . أقول : لا ريب في أنّ الإضافة التي ذكرها من الأمور الاعتباريّة ، فمع تسليم ما ذكره من الحصّة يلزم أن يؤثّر الأمر الاعتباري في التكويني ، وهو واضح البطلان ؛ لأنّ ما ذكره من الحصّة - أيضاً - من الأمور الاعتباريّة ، وهو صحيح في مثال النار ، لكن لا يختصّ النزاع به ، بل هو أعمّ ، مضافاً إلى أنّ ما ذكره غير معقول أصلًا . توضيحه : أنّ القضيّة : إمّا موجبة أو سالبة ، وكلّ واحد منهما إمّا محصّلة أو معدولة ، والسالبة لا تستدعي وجود الموضوع ، لكن الموجبة مطلقاً - سواء كانت معدولة أو محصّلة - تستدعي وجود الموضوع : إمّا ذهناً ، مثل قولنا : المعدوم المطلق لا يُخبر عنه ، وإمّا خارجاً إلّا أن يرجع إلى السالبة ، مثل : « شريك الباري ممتنع » ، فإنّ مرجعه أنّه ليس بموجود البتّة ؛ لأنّ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له . إذا عرفت ذلك نقول : إنّه قدس سره إن أراد أنّ صوم المستحاضة صحيح فعلًا ؛ لإضافته إلى الأغسال الليليّة الآتية - أي الأغسال المتوهّمة الخياليّة بأن يكون طرف الإضافة هو الغسل المتوهّم الخيالي - ففساده واضح ؛ لاستلزامه القول بأنّ الشرط هو الغسل الخيالي المتوهّم .

--> ( 1 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) 1 : 320 - 321 .